صلاح أبي القاسم

495

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

[ 269 ] إما أقمت وأما أنت مرتحلا « 1 » * فاللّه يكلأ ما تأتى وما تذر « 2 » وحجتهم فيه أنه روي بفتح ( أما أنت ) وبكسرها وهي معطوفة على ( إما أقمت ) وهي شرطية اتفاقا ، ودخول الفاء في جواب الشرط وهو ( فاللّه ) وكذلك في البيت الأول وهو ( فإن قومي ) فعلى كلام البصريين يكون الجواب مرفوعا في نحو قولك ( أما أنت منطلقا أنطلق معك ) « 3 » والكوفيون يجيزون جزمه بناء على أن المفتوحة شرطية ورفعه لكون الشرط محذوفا حذفا لازما و ( ما ) زائدة عندهم ، وقيل : إنها عوض عن الفعل المحذوف .

--> ( 1 ) في الأصل مرتحل . ( 2 ) البيت من البسيط وهو بلا نسبة في شرح المفصل 2 / 98 ، وأمالي ابن الحاجب 1 / 410 - 411 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 500 ، وشرح الرضي 1 / 254 ، ومغني اللبيب 54 ، وشرح شواهد المغني 1 / 118 ، واللسان مادة ( أما ) 1 / 122 . ويروى في أكثر الكتب التي اطلعت عليها ( مرتحلا بالنصب ) بينما يرويه الشارح بالرفع . الشاهد فيه قوله : ( أما أنت ) إنّ ( أن ) أداة شرط بدليل مجيء الفاء في جوابها وهو فاللّه مع عطف ( وأما أنت مرتحلا ) على إما أقمت والأصل إن ما أنت ، وهي كما قال الشارح معطوف على - إما أقمت - وهذه شرطية باتفاق . ( 3 ) ينظر رأي البصريين والكوفيين في شرح المفصل 2 / 99 ، وشرح الرضي 1 / 254 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 500 ، وشرح ابن عقيل 1 / 298 .